
من ظريف افعال الحكومة هو طرح وزارة المالية عملات معدنية فئة الجنية و النصف جنية , للتداول فى الاسواق بدلا من العملات الورقية.. وانها سوف تقوم بسحب العملات الورقية بشكل تدريجى من الاسواق الى ان تصبح كل العملات معدنية - عدى العملات فئة الخمس جنيهات فصاعدا..
حيث تركتها وزارة المالية للخطة الخمسية القادمة!!
هذا الخبر مثير جدا للضحك .. , تصوروا معى .. رجل طويل عريض هيبه يدخل احد المحال التجارية لشراء ( باكو مناديل) يعطى البائع عشرة جنيهات - صحيح طبعا - فيعطية الباقى ( كبشة ) جنيهات معدن تملاء جيوبه (شخللة)
كما لو ان بها راقصة درجة ثالثة لا تجيد الرقص بالصجات!
وياسلام لو حالفه الحظ واعطى البائع ورقة بعشرون جنيه ولم يكن مع البائع سوى الفكّة..
اعتقد ان بنطلونه سوف يسقط من ثقل الباقى!!
ان الامر بسيط - على الرغم من سخافتة - للمواطن العادى, حيث انه اكثر صعوبة بالنسبة للافراد الذى يحتم عليهم عملهم التعامل مع العملات ذات الفئة الصغيرة بشكل اساسى , كالكمسرى ومحصل النور و تبّاع سائق الميكروباص ............ الخ .
تخيلوا معى كم الجنيهات و انصاف الجنيهات التى يتلقاها الواحد من هؤلاء من المواطنين خلال الورديه الواحده..!
كمية نقود كهذه كيف سيحملها؟؟
هل سيتسع جيبة لكل هذه العملات؟
لا بالطبع
انها مشكلة حقا ولا حل لها سوى ) الصُرّة(...
نعم .. لابد ان تصرف وزارة المالية ( صُرّة ) لكل مواطن كى يحمل بها العملات المعدنية الجديدة , وان تصرف الرواتب فى (صُرّة) .. حيث يصطف الموظفين اخر كل شهر فى طبور طوييييل على شباك الخزينة
وكل موظف ياتى علية الدور يمضى باستلام الراتب ثم يتسلم ( الصُرّة ) الخاصة به!
ان هذا الامر سوف يحدث طفرة فى طريقة لباسنا.. حيث سيضطر كل مواطن لوضع حزام عريض من قماش (الستان) حولمنطقة الخصر كى يدس الاموال فيه.., كما سيحدث طفرة فى بعض المصطلحات مثل (حلّ كيسك ( بدلا من (خليك كريم) , و( شخلل بالمعادن ) بدلا من ( قبّ بالاموال (وهكذا.
ان هذا الجو يذكرنى بالعصورالقديمة ايام) حسن الهلالى ( و) على الزيبق ( حيث وقتها كانوا يحملون الدنانير فى ( صُرّر(
وبهذا الشكل سوف يلغى عصرالمحافظ الجلد وسياتى عصر ( الصُرّة ) القماش - او الجلد لم اعرف بالتحديد ما هى الخامة التى ستستقر عليها وزارة المالية فى صنع (الصرة).
لكن الذى اعرفه انها محاولة لجعل الواقع اكثر كوميدية , او بمعنى افضل اكثرهزلية - هو الجنية ناقص مهزئة ..! هو ملوش قيمة خلقة!!
وفى النهاية لا املك الا ان اقول ( اللهم انى لا اسالك رد القضاء .. ولكنى اسالك ..الصُرّة فين؟)


2 التعليقات:
موضوع ممتاز يا أحمد
بس تعرف انا اول ملاقيت نزول العملات المعدنية
وكل الشعب قال زمن صرة الدنانير هيرجع تانى
انا ساعتها تنبأت ان دى خطوة لرجوع العسس والصعاليك وقد كان
دلوقتى العسس منتشرين ف كل مكان ف كل شلة اصحاب واحد من العصافير والصعاليك هترجع تانى بعد الغلاء المستمر
طب تصدق وتؤمن ب ايه
انا مسكت ال خمسين قرش طبعة 2005 وطبعة 2007
لقيت فيهم فرق ف الحجم الخمسين قرش اتسخطت اه والله ولسه هتتسخط كمان وكمان بغلو النحاس
المهم ان برجوع زمن الدنانير هل سيرجع عمر بن الخطاب ليحكمنا
هذا ما ننتظره
تحياتى/ كركوبة
ما تشيلش هم خامة الصرر
الصين هتتصرف
إرسال تعليق